
استهداف رئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة بتفجير المزة قبل أيام
تفجير المزة محاولة لاغتيال رئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة

كشفت تسريبات إعلامية سورية أن الانفجار العنيف الذي هزّ حي المزة في العاصمة دمشق قبل أيام، لم يكن حادثًا عرضيًا كما روّجت بعض الروايات الأولية، بل كان محاولة مدروسة لاستهداف شخصية أمنية رفيعة في الدولة. وبحسب ما تداولته المصادر، فإن المستهدف هو حسين السلامة، رئيس جهاز الاستخبارات السورية في حكومة أحمد الشرع، والذي تولى منصبه في أيار/مايو الماضي، ويُعرف بلقبه “أبو مصعب الشرحبيل”.
وقع التفجير في منطقة حساسة بين طريق القصر ومزة فيلات غربية، تحديدًا قرب دوار السرايا، في محيط قصر رفعت الأسد سابقًا. وقد رافق الانفجار إطلاق نار مجهول المصدر، ما أثار الذعر والتكهنات بين الأهالي والمراقبين. وأفادت التقارير أن السلامة نُقل على وجه السرعة إلى مستشفى الشامي في دمشق، حيث أُدخل إلى طابق معزول وسط إجراءات أمنية مشددة.
ويُعد حسين السلامة من أبرز الشخصيات الأمنية الصاعدة في المرحلة التي أعقبت سقوط نظام الأسد. فهو أحد مؤسسي مجلس شورى الشرقية، وسبق أن انضم إلى الجناح العسكري لهيئة تحرير الشام، قبل أن يتولى منصب محافظ دير الزور، ويلعب لاحقًا دورًا رئيسيًا في صياغة التفاهمات الأمنية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في ذات السياق، صرّح الصحافي عطا فرحات من الجولان أن التفجير لم يكن عادياً، بل يُرجّح أنه ناجم عن قصف جوي مباشر. وأشار إلى أن الشهادات الميدانية تتحدث عن “ضربة مركزة” استهدفت موقعًا حساسًا في المنطقة، وسط تكتم رسمي حول ملابسات الحادث. وبينما تحدثت بعض الوسائل عن تدريبات عسكرية أو انفجار ناتج عن مخلفات حرب، لم تستبعد مصادر إسرائيلية أن يكون الانفجار ناتجًا عن عملية اغتيال موجهة ضد شخصية قيادية.
هكذا، تبقى تفاصيل الحادثة قيد الغموض، في حين تعزز هذه الواقعة مناخ التوتر الأمني في العاصمة، وتطرح تساؤلات جدية حول حجم الاختراقات المحتملة في المنظومة الأمنية للحكومة المؤقتة في سوريا.





