‫الرئيسية‬ مقالات تغيير الهوية البصرية الوطنية هل تتجاوز السلطة المؤقتة صلاحياتها الدستورية؟
مقالات - 2025-06-30

تغيير الهوية البصرية الوطنية هل تتجاوز السلطة المؤقتة صلاحياتها الدستورية؟

رشاد أبو سعدة - مدير المركز

📗 هل تتجاوز #السلطة_المؤقتة صلاحياتها الدستورية؟

في خطوة لافتة، أعلنت جهات رسمية عن إطلاق الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية، والتي تشمل:

* تحديث بطاقات الهوية الشخصية بمعايير أمنية حديثة،
* إصدار عملة وطنية بفئات جديدة،
* استبدال الشعار الرسمي التقليدي (النسر) بشعار “الشاهين”.

وذكرت المصادر أن التصاميم الجديدة تمزج بين **الحداثة والتراث السوري**، وتعكس الطبيعة والثقافة المحلية، حيث يرمز الشاهين المقترح إلى السيادة والعزة الوطنية.

❗️ المخالفة الدستورية المحتملة

يثير هذا التغيير تساؤلات قانونية ودستورية مهمة، إذ إن الشعار الرسمي الحالي منصوص عليه في القانون رقم 37 بتاريخ 21 حزيران/يونيو 1980، الذي يقرّ العقاب الذهبي (النسر) رمزًا رسميًا للدولة. هذا الشعار يظهر على العملة الوطنية، الوثائق الرسمية، جوازات السفر، بطاقات الهوية وغيرها من الرموز السيادية.

🔴 أي تعديل في الشعار الرسمي أو الهوية البصرية للدولة يتطلب:

* إصدار قانون جديد أو تعديل القانون القائم،
* موافقة السلطة التشريعية (مجلس الشعب)،
* نشر القرار في الجريدة الرسمية ليصبح نافذًا.

✅ الإجراءات الدستورية المطلوبة

تغيير الشعارات أو رموز الدولة ليس قرارًا إداريًا أو فنيًا فقط، بل هو إجراء سيادي ينظمه الدستور والقوانين المتعلقة بالرموز الوطنية.

حتى الآن، لا توجد دلائل على صدور قانون جديد أو تعديل دستوري رسمي يجيز تغيير الشعار أو الهوية البصرية للدولة. المتوفر فقط هو مبادرات وتصاميم قيد الدراسة أو التنفيذ من قبل جهات حكومية أو محلية.

📌 المبادرات الحالية: بين الفكرة والقرار الرسمي

* أطلقت جهات مثل محافظة دمشق ووزارة الإعلام مسابقات لتصميم هوية بصرية جديدة.
* تم تداول تصاميم تتضمن استبدال النسر بشعارات مثل “الشاهين” أو “النجمة”.
* لا توجد إشارات موثقة إلى أن هذه التغييرات أُقرت دستوريًا أو قانونيًا بشكل نهائي.

🔎 الإعلان الدستوري الأخير وصلاحيات التغيير

بحسب الإعلان الدستوري الجديد الذي أعلنه الرئيس المؤقت أحمد الشرع:

* احتفظ باسم الدولة “الجمهورية العربية السورية” كما هو.
* لم يتضمن أي نص يمنح صلاحية تغيير الهوية البصرية أو الرموز السيادية مثل الشعار أو العملة.
* لم ترد في مواده الـ44 أي إشارة لصلاحية تغيير الشعار أو اعتماد رموز جديدة.

ركز الجدل حول الإعلان الدستوري على قضايا الهوية السياسية وحقوق المكونات وصلاحيات الرئيس، دون التطرق إلى موضوع تغيير الرموز البصرية للدولة أو منح صلاحيات بذلك لأي جهة.

💬 رأي مركز المشكاة

تغيير الهوية البصرية ورموز الدولة في سوريا يتطلب تعديلًا دستوريًا وقانونيًا صريحًا، ولا يمكن الاكتفاء بقرارات إدارية أو تنفيذية من جهات حكومية أو محلية.

حتى تاريخه، لا توجد مؤشرات على استكمال الإجراءات التشريعية والقانونية المطلوبة لاعتماد الهوية البصرية الجديدة رسميًا.

إذا تم المضي في التغيير دون تعديل قانوني أو دستوري، يمكن اعتباره غير دستوري أو غير مكتمل قانونيًا، وقد يواجه اعتراضات أو طعونًا من جهات سياسية أو قانونية.

📝 نص القانون رقم 37 الصادر في 21 حزيران/يونيو 1980:
“الشعار الرسمي المعتمد للجمهورية هو عقاب ذهبي اللون، ويُستخدم حاليًا على العملة الوطنية، الوثائق الرسمية، بطاقات الهوية، جوازات السفر، ترويسات الوزارات، ومؤسسات الدولة كافة.”

بالتالي، أي تغيير للهوية البصرية في سوريا لا يُعد دستوريًا إلا إذا استوفى الإجراءات القانونية والتشريعية المنصوص عليها في الدستور والقوانين ذات الصلة.

📌 تابعونا عبر موقعنا الرسمي:
🌐https://mishkatsy.org
وعلى صفحتنا في فيسبوك:
🔗 https://www.facebook.com/AlMishkat.sy

قناة التليغرام :
🔗 https://t.me/AlMishkaSy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *