‫الرئيسية‬ مرصد وانتهاكات استمرار إغلاق طريق دمشق–السويداء عند حاجز المسمية

استمرار إغلاق طريق دمشق–السويداء عند حاجز المسمية

🔴 استمرار إغلاق طريق دمشق–السويداء عند حاجز المسمية وسط توتر أمني ومساعٍ رسمية لإعادة فتحه

لا يزال طريق دمشق–السويداء مقطوعاً جزئياً عند حاجز المسمية، في ظل توتر متصاعد بين عناصر محلية تسيطر على الحاجز، وقوات من جهاز الأمن العام تحاول استلام الموقع بشكل رسمي، استجابة لشكاوى متكررة من المواطنين تفيد بوقوع تجاوزات خطيرة ومهينة على يد عناصر الحاجز.

وقالت مصادر رسمية في محافظة السويداء إن المحافظ مصطفى البكور يتابع شخصياً ملف الحاجز، بعد أن وردته تقارير عن حالات تفتيش مهين، وابتزاز مالي، واحتجاز تعسفي، بحق مواطنين ورجال أعمال مرّوا عبر الحاجز خلال الأيام الماضية. وأضافت المصادر أن المحافظ وجّه كتاباً رسمياً إلى قيادة جهاز الأمن العام، طالب فيه بإنهاء أي مظاهر مسلحة غير شرعية، وتسليم الحاجز لجهات رسمية، حفاظاً على كرامة المواطنين وسلامة الطريق.

وكان جهاز الأمن العام قد أوفد وحدة إلى الحاجز مساء الإثنين 1 تموز/يوليو، بهدف استلامه من مجموعة من العناصر المحليين المنتمين إلى عشائر في ريف درعا الشرقي، إلا أن عملية التسليم قوبلت برفض واضح، وسط حالة من التوتر والجمود لا تزال قائمة حتى مساء الثلاثاء. وبحسب شهود عيان، تم إغلاق الطريق أمام السيارات الخاصة في نقاط متفرقة أبرزها منطقة بُراق وخربة الشياب، فيما سمح بمرور محدود لصهاريج الوقود وبعض الآليات المرتبطة بتأمين الخدمات الأساسية.

وفي اتصال مع مركز المشكاة للدراسات، أكد أحد وجهاء المنطقة أن “ما يحصل على الحاجز ليس سوى انعكاس لفوضى السلاح والسلطة غير الشرعية، وهو أمر يهدد الأمن الأهلي ويقوّض هيبة الدولة ويعرض المدنيين لمخاطر مستمرة”. واعتبر أن غياب دور القانون في ضبط الحواجز قد يفتح الباب أمام حالات مماثلة مستقبلاً إذا لم تتم محاسبة المتورطين.

من جهة قانونية، يرى خبراء أن العناصر المسيطرة على الحاجز لا تمتلك أي صفة رسمية أو تفويض قانوني، وبالتالي فإن أي عملية تفتيش أو احتجاز أو مصادرة تقوم بها تُعد مخالفة صريحة للقوانين الناظمة لعمل الأجهزة الأمنية. ويُعد ذلك تجاوزاً على السلطة، يعاقب عليه القانون الجزائي السوري (أو الإعلان الدستوري المؤقت الصادر في آذار 2025، في حال اعتماده كمصدر شرعي للسلطة)، حيث يحدد بوضوح أن “ضبط الحريات العامة وحرية التنقل لا يكون إلا عبر جهات قانونية ذات ولاية واضحة ومعلنة”.

تؤكد هذه الحادثة على الحاجة الماسة إلى ضبط الحالة الأمنية على الطرق العامة، وخاصة أن هذا الطريق يُعد الشريان الوحيد الرابط بين السويداء والعاصمة دمشق. كما تشير إلى ضرورة تفعيل أدوات الدولة في بسط سيادة القانون ومنع عسكرة الحواجز أو خصخصتها.

وفي ظل هذه المستجدات، يدعو مركز المشكاة إلى:

الإسراع في تسليم الحاجز إلى الجهات الرسمية.

إعلان رسمي من المحافظة بإعادة فتح الطريق لجميع المركبات.

فتح تحقيق فوري ومحايد في الانتهاكات الحاصلة ومحاسبة المتورطين.

اعتماد ميثاق مجتمعي يحصّن الطرق العامة من أي استغلال سياسي أو فئوي.

حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لا يزال الحاجز مغلقاً جزئياً، والمفاوضات مستمرة، وسط ترقب واسع من قبل أهالي السويداء، الذين يأملون أن تُكلل المساعي الرسمية بالنجاح، وأن تعود حرية التنقل كما ينص عليها الدستور والقانون.

📌 المصدر: Mishkatsy.org
📢 تابعونا على تلغرام: https://t.me/AlMishkaSy

#السويداء #طريق_دمشق_السويداء #حاجز_المسمية #الكرامة_ليست_خياراً #انتهاكات_أمنية #الأمن_العام #محافظة_السويداء #مركز_المشكاة #Mishkatsy #السلم_الأهلي #فوضى_السلاح #حرية_التنقل #دستور_2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *