‫الرئيسية‬ مقالات تصعيد طائفي في صافيتا وتهديد للمسيحيين

تصعيد طائفي في صافيتا وتهديد للمسيحيين

🔴 تصعيد طائفي في صافيتا وتهديد للمسيحيين: تحليل جديد حول التماهي والصمت الدولي

يشهد المكوّن المسيحي في سوريا تصعيدًا خطيرًا مع انتشار منشورات تحريضية تحمل توقيع “لواء أنصار السنة” على عدد من الكنائس والمحلات التجارية في مدينة صافيتا، مما يفتح المجال لأسئلة تتعلق بموقف السلطة الحاكمة والصمت المريب حول هذه الاعتداءات الطائفية.

المستجدات:

  1. استمرار التهديدات الطائفية: لم تقتصر الحملة على المنشورات في صافيتا فقط، بل تبنّى نفس التنظيم المتطرف مسؤولية تفجير كنيسة في دمشق، مما يعكس تصعيدًا منظمًا ضد الوجود المسيحي في سوريا. هذا الهجوم يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات على الكنائس في مناطق أخرى، مما يزيد القلق حيال استهداف هذا المكوّن بشكل ممنهج.
  2. تجاهل رسمي مستمر: رغم خطورة ما يحدث، لم يصدر أي موقف رسمي من السلطة الحاكمة حول تهديدات التنظيم. الأسئلة تزداد حول ما إذا كان الصمت الرسمي هو تماهٍ مع الخطاب المتطرف أم عجزًا أمنيًا واضحًا، خاصة مع غياب التحركات الميدانية أو الردود الأمنية الكافية لحماية دور العبادة.
  3. مواقف المجتمع الدولي: لم يصدر عن المجتمع الدولي أو الفاتيكان أي رد فعل رسمي تجاه هذه التهديدات رغم تصاعد حدة الاعتداءات. هذا يعكس إما تجاهلًا متعمدًا للوضع في سوريا أو تخاذلًا دوليًا في حماية الأقليات الدينية.
  4. حالة القلق المتزايد بين المسيحيين: تتزايد المخاوف في أوساط المجتمع المسيحي في سوريا، حيث يرى البعض أن الصمت الرسمي والمجتمعي الدولي قد يكون إشارة ضوء أخضر للمزيد من التصعيد. الكثير من الأسر المسيحية بدأت تشعر بوجود تهديد فعلي على حياتها وممتلكاتها، مما قد يؤدي إلى موجات جديدة من الهجرة الجماعية.

رأي المشكاة:

إن الوضع الحالي في سوريا يكشف عن فشل كبير في التصدي للأيديولوجيات المتطرفة، خاصة في ظل وجود تنظيمات إرهابية تتحرك بحرية شبه كاملة على الأراضي السورية، بعيدًا عن الرقابة الحقيقية. السلطة الحاكمة مطالبة بموقف واضح يدين التطرف والإرهاب، ويعمل على حماية المواطنين من جميع الطوائف دون تمييز، وهو ما يبدو مفقودًا في كثير من الأحيان.

المجتمع الدولي أيضًا يتحمل مسؤولية في هذا السياق. عدم تحركه السريع لإدانة هذه الحوادث أو اتخاذ إجراءات عقابية ضد الجهات المتورطة يعكس نوعًا من اللامبالاة الدولية تجاه سوريا، وهو ما يعزز منطق الإرهاب الطائفي.

إن ما يحدث في صافيتا هو مؤشر خطير لانزلاق سوريا إلى فوضى طائفية أكبر إذا لم يتم التصدي له بسرعة وبقوة. يجب أن يكون هناك موقف حكومي حازم يحمي الحرية الدينية في البلاد، ويضمن حقوق جميع المواطنين، بالإضافة إلى ضرورة تحرك دولي فعال، يمنع هذه التنظيمات من استهداف المدنيين تحت ستار الدين، ويؤكد على أن الإرهاب الطائفي لا مكان له في سوريا.

🔸 #صافيتا #الكنائس_تحت_التهديد #أنصار_السنة #مسيحيو_سوريا
🔸 #تفجير_كنيسة_دمشق #حرية_الدين #السلطة_الحاكمة #سوريا_الجديدة #السلم_الأهلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *