
قانون محاسبة سوريا 2025 يدخل حيّز التفعيل
🔴 قانون محاسبة سوريا 2025 يدخل حيّز التفعيل: لا إعفاء لأي سلطة تحكم دمشق ما لم تُثبت القطيعة مع إرث القمع والانتهاكات
فعّل الكونغرس الأميركي، بمبادرة من النائب الجمهوري مايكل لولر، قانونًا جديدًا تحت الكود H.R.4427، يهدف إلى مراجعة منظومة العقوبات الأميركية على سوريا لعام 2025، مع التركيز على منع الإفلات من العقوبات لأي سلطة تحكم دمشق، سواء كانت استمرارًا للنظام السابق أو سلطة بديلة.
القانون يأتي تزامنًا مع الهجوم الدموي الذي استهدف مدينة السويداء في يوليو الحالي، وما تبعه من وقف هش لإطلاق النار، ويُعيد تسليط الضوء على التزام واشنطن بمحاسبة أي جهة ترتكب انتهاكات، بغض النظر عن تسميتها أو تبعيتها.
🔍 لا إعفاء تلقائي لأي حكومة في دمشق
وفقًا للقانون، لا يجوز تعليق “قانون قيصر” أو تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا ما لم تتحقق خمسة شروط أساسية ولمدة سنتين متتاليتين:
– ألا تستخدم الحكومة السورية المجال الجوي لضربات جوية على المدنيين باستخدام الأسلحة الكيميائية.
– توفير وصول غير مقيد للمساعدات الدولية والإنسانية، والتنقل، والرعاية الطبية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
– إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والسماح للمراقبين الدوليين بالدخول إلى مرافق الاحتجاز.
– الامتناع عن استهداف أو احتجاز أفراد من أقليات دينية بشكل تعسفي.
– اتخاذ خطوات يمكن التحقق منها لمكافحة إنتاج وتوزيع مخدر الكبتاغون.
📌 هذه الشروط تُطبَّق على أي حكومة تسيطر على دمشق، سواء أكانت “النظام السابق” أو “السلطة المؤقتة”، ما لم تقدم دليلًا عمليًا على التغيير الجذري في السياسات والممارسات.
💸 مكافحة غسيل الأموال ومراقبة التمويل
القانون يُلزم وزارة الخزانة الأميركية عبر شبكة FinCEN برفع تقارير دورية عن التعاملات المالية المرتبطة بسوريا.
يُمكن فرض قيود على البنوك أو الجهات التي تسهل غسيل الأموال أو تمويل الفصائل أو الشبكات المقاتلة.
يُراجع الاستثناءات الإنسانية ويُقيد منح التراخيص المالية إلا ضمن معايير صارمة.
🏗️ لا إعادة إعمار بلا شفافية
يطلب القانون من وزير الخزانة الأميركي التنسيق مع البنك الدولي وصندوق النقد لمنع أي تمويل لمشاريع إعادة الإعمار داخل سوريا ما لم يتم ضمان الشفافية والمراقبة الاقتصادية الدولية.
⚠️ تداعيات مباشرة على “السلطة المؤقتة”
رغم أن “السلطة المؤقتة” تدير مناطق خارجة عن سيطرة النظام السابق، إلا أن القانون الأميركي يفترض أنها “امتداد حكم في دمشق” ما لم يُثبت العكس بالأدلة والسلوك السياسي والمؤسساتي. وهذا يتطلب منها:
فصل نفسها قانونيًا وسياسيًا عن إرث النظام السابق.
محاسبة كل من يتورط في جرائم ضد المدنيين، بما فيها مجريات السويداء الأخيرة.
تقديم شفافية مالية كاملة وإخضاع البنى العسكرية والمدنية للمساءلة الدولية.
📍 أي تقاعس في ذلك سيجعلها خاضعة للعقوبات تلقائيًا، أو محرومة من التمويل وإعادة الإعمار، حتى إن حازت على دعم بعض الدول.
⚖️ تأثير مباشر على هيئة تحرير الشام و”نظام الجولاني” او الحكومة المؤقتة
رغم تغيّر شكل السلطة في دمشق وغياب النظام السابق، إلا أن هيئة تحرير الشام – التي يقودها أبو محمد الجولاني – تُواجه اليوم تهديدًا مزدوجًا بموجب هذا القانون:
1. اشتمال الهيئة على عناصر مصنّفة إرهابية سابقًا يُضعف أي محاولة للانخراط في مشاريع الاعتراف الدولي أو الاستفادة من أي دعم اقتصادي.
2. سجلّ الهيئة في الاعتقالات والضبط الأمني غير الخاضع للمساءلة، قد يجعلها عرضة لتقارير FinCEN بوصفها طرفًا يشارك في غسيل الأموال أو إدارة اقتصاد رمادي.
3. يُمكن استخدام القانون لمنع أي تمويل مباشر أو غير مباشر لحكومة الجولاني، بما في ذلك برامج المساعدات التي تمر عبرها، ما لم تُقدّم تغييرات هيكلية شفافة.
4. خروقات وقف إطلاق النار أو الاعتداء على المدنيين، كما حدث مؤخرًا في السويداء، تُعد مؤشرات خطرة في نظر واشنطن، ويمكن توظيفها لتوسيع دائرة العقوبات على السلطة في إدلب.
🧩 وبالتالي، أصبح الجولاني أمام مفترق:
إما إعادة هيكلة أمنية وإدارية كاملة بمقاييس دولية،
أو مواجهة عزلة اقتصادية وتجفيف مالي يضرب نفوذه المحلي والدولي.
🛡️ “قسد” لاعب رئيسي في تطبيق القانون الأميركي
على الجهة المقابلة، يبدو أن “قسد” – قوات سوريا الديمقراطية – ستكون طرفًا منخرطًا بفعالية في تطبيق هذا المشروع، عبر محاور عدّة:
🔸 شراكتها الأمنية مع واشنطن تمنحها دورًا رقابيًا في ملفات غسيل الأموال، وتدفقات الدعم عبر الحدود، وهو ما يعزّز من حضورها في آلية تنفيذ القانون.
🔸 سيطرتها على المعابر (مثل اليعربية) والمخيمات (كالهوّل) تجعلها في موقع يسمح بتزويد وزارة الخزانة الأميركية ببيانات استخباراتية ومصرفية حول نشاط الكيانات المشبوهة.
🔸 استمرارها في الحرب ضد فلول داعش، وتعاونها مع قوات التحالف، يعزز من أهليتها للمطالبة بإعفاءات إنسانية ومساعدات مشروطة ضمن معايير القانون.
⚠️ لكن هذا لا يمنع أن “قسد” نفسها ستُراقَب بدقة، خصوصًا في ملفات الاعتقال السياسي وإدارة الموارد الطبيعية، وقد تُجبر على خطوات إصلاح داخلي لضمان عدم شمولها بالعقوبات.
📌 خلاصة التحليل
قانون العقوبات الأميركي الجديد لا يُعيد تعريف السياسة الأميركية في سوريا فحسب، بل يرسم خريطة النفوذ والشرعية من جديد:
الجولاني ونظامه مهددان بالعزل ما لم يتم تفكيك منظومة الانتهاكات والإرث الجهادي السابق.
قسد أمام فرصة للاندماج في آلية العقوبات الأميركية شرط الانضباط الحقوقي والتعاون الكامل.
السلطة المؤقتة في دمشق مطالبة بإثبات القطيعة الكاملة مع سلوك النظام السابق، وإلا ستعامل كامتداد له في كل ما يتعلق بالعقوبات والمحاسبة.
📍
📝 صادر عن: مركز المشكاة لرصد الانتهاكات والتحليل السياسي
🔗 https://mishkatsy.org
📢 قناة التليغرام: t.me/AlMishkaSy
#قانون_محاسبة_سوريا #السويداء #هيئة_تحرير_الشام #قسد #واشنطن #العقوبات_الأمريكية #مركز_المشكاة




