
عودة العقلية البيروقراطية والبعثية الى مؤسسات الدولة
عودة العقلية البيروقراطية والبعثية الى مؤسسات الدولة- #وزارة_الاوقاف نموذجاً.

تم تداول من خلال وسائل التواصل تعميم صادر عن مديرية اوقاف دمشق بأمر أئمة المساجد بالسبر الذي تجريه المديرية ضمن نظام نقاط لتقييم اداء الأئمة مع التهديد بانهاء التكليف بالعمل في حال عدم الالتزام وعليه فإن هناك عدة نقاط تؤخذ على النموذج القيادي الذي ممكن ان يعكس العقلية العامة للحكومة مع مراعاة خصوصية واحترام وزارة الأوقاف ومنها:
1- النمط الإداري الظاهر في التعميم يعتبر نمط مركزي سلطوي – أحادي القرار، فالقرار الصادر من مدير أوقاف دمشق من الأعلى إلى الأدنى دون أي إشراك لأئمة المساجد أو مراعاة لظروفهم الميدانية، وتعزيز الثقة فيهم.
هذا يعكس “الإدارة بالأوامر”، وليس بالتحفيز أو التفاعل أو الاستيعاب المجتمعي.
2. رقابة شكلية قائمة على الأرقام والامتثال:
الاعتماد على “سبر للقرآن الكريم” كمؤشر نجاح للدعوة الدينية يُظهر نمطًا إداريًا قائمًا على الكمّ لا الكيف دون مراعاة تفسير القرآن الكريم وتدبر معانيه.
يشبه أسلوب “التقارير الإنجازية الشكلية” التي كانت تُفرض في المدارس والمؤسسات البعثية في العقود الماضية.
3. إدارة بالعقوبة والتهديد لا بالمكافأة والتشجيع:
التهديد بإنهاء التكليف أو توجيه التنبيه للإمام يوضح سيادة عقلية العقاب بدل ثقافة التطوير.
غياب الرؤية الاستراتيجية:
لم تُظهر الوزارة اهتمامًا بتأثير الإمام في مجتمعه، أو دوره الثقافي والديني التربوي خارج إطار الأرقام، وهذا هو جوهر بناء الانسان والمجتمع، ايجاد الأمام القدوة.
يعني هذا أن الإدارة لا ترى الدعوة كمشروع تراكمي طويل الأمد، بل كـ”إتمام واجبات ورقية” تستعرضها أمام القيادة أو الإعلام.
عقلية أمنية موروثة:
استخدام خطاب التهديد ليس سلوكًا إداريًا فقط، بل يحمل جذورًا في العقل الأمني الذي لطالما ساد أجهزة الدولة السورية.
✅ رأي المِشكاة النقدي مع الاحترام لوزارة الاوقاف:
هذا النمط من الإدارة يكشف أن وزارة الأوقاف – أو على الأقل بعض إداراتها – لم تخرج من عباءة البيروقراطية السلطوية التقليدية. العقلية القيادية ما تزال تتعامل مع الخطاب الديني كأداة طيّعة بيد السلطة، ويُدار بنفس أدوات الخوف والرقابة التي لطالما حكمت العلاقة بين الدولة والفرد.
إن الاستمرار في هذا النمط لن يؤدي إلى نهضة دينية، بل إلى عزلة المؤسّسة الدينية الرسمية عن الواقع والمجتمع، وفتح المجال لبدائل غير منضبطة أو خارج السياق الوطني، رغم التعويل من قبل كل المكونات السورية على نموذج الخطاب الديني الذي ستقوده وزارة الاوقاف لاعادة تماسك النسيج السوري بشكل عام ومحاربة التطرف.
📍تابعونا عبر:
🌐 الموقع الرسمي: https://Mishkatsy.org
📲 تيليغرام: https://t.me/AlMishkaSy
#وزارة_الأوقاف #أوقاف_دمشق
#العقلية_الأمنية #البيروقراطية
#أئمة_المساجد #سبر_قرآني
#الدولة_العميقة #الخطاب_الديني
#مركز_المشكاة #Mishkatsy
#سوريا #الإصلاح_الديني #السلطة_والدين
#دمشق #مؤسسات_الدولة #سوريا_2025
#التطرف_الديني




